نبض سوريا - متابعة
كشفت مصادر ميدانية عن فصول جديدة من الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطة الأمر الواقع في دمشق، حيث تحول معبر نصيب الحدودي مع الأردن إلى نقطة لتصفية الحسابات والابتزاز العلني يستهدف المواطنين السوريين، وآخرهم قافلة من المعتمرين العائدين من الديار المقدسة.
وأفادت المعطيات الواردة من الحدود بأن الحادثة التي وقعت في منتصف الشهر الجاري لم تكن مجرد تجاوز فردي، بل عكست سلوكاً منظماً تمارسه الضابطة الجمركية تحت غطاء أمني يحمي المفسدين ويشرعن نهب الأموال بقوة الترهيب.
وأكدت روايات متطابقة أن عناصر الجمارك تعمدوا إلحاق الضرر المادي والمعنوي بالمعتمرين، عبر توجيه إهانات لفظية نابية للسائق والركاب، وصلت حد تمزيق الحقائب بآلات حادة وبعثرة محتوياتها على الأرض دون أي مسوغ قانوني.
وأشارت المعلومات إلى أن عملية احتجاز المعتمرين التي استمرت لأكثر من عدة ساعات لم تكن تهدف إلى إجراءات تفتيشية، بل كانت عملية ضغط قسري انتهت بابتزاز الركاب وجمع مبلغ مالي كفدية للسماح لهم بالمرور، تحت ذريعة الحمولة الزائدة التي لم تعترض عليها السلطات السعودية أو الأردنية طوال مسار الرحلة.
ويرى مراقبون أن نبرة الاستعلاء التي ظهرت في كلام العناصر وتحديهم لأي سلطة رقابية تثبت حالة التغول والميليشياوية التي تدار بها مؤسسات الدولة، حيث تحولت المعابر إلى إقطاعيات خاصة للجباية غير القانونية بعيداً عن أي معايير مهنية أو أخلاقية.