نبض سوريا - خاص
في الوقت الذي تتصاعد فيه سخونة الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا 2025-2026، يعود الجدل التقليدي حول طبيعة المسارات التي يخوضها كبار القارة، بين من يرى أن ريال مدريد يواجه قرعة “نارية” متكررة، ومن يعتبر أن برشلونة غالباً ما يحصل على طريق أقل صعوبة لكنه يفشل في استثماره.
وجاء خروج برشلونة من ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد ليعيد هذا النقاش إلى الواجهة، بعدما ودّع البطولة رغم امتلاكه فترات أفضلية فنية خلال المواجهة، في حين نجح أتلتيكو في حسم التأهل عبر تفاصيل حاسمة في اللحظات الأخيرة.
في المقابل، يظهر ريال مدريد مجدداً في مشهد مختلف تماماً، حيث اعتاد خوض مواجهات من العيار الثقيل في الأدوار المتقدمة، أمام أندية بحجم مانشستر سيتي وبايرن ميونخ وليفربول وتشيلسي، في مسارات توصف بأنها من الأصعب أوروبياً، لكنها غالباً ما تنتهي بتأهله إلى المراحل النهائية.
وتشير قراءات فنية إلى أن الفارق لا يرتبط فقط بصعوبة القرعة، بل أيضاً بالقدرة على التعامل مع الضغط الأوروبي، حيث يتميز ريال مدريد بخبرة كبيرة في المباريات الإقصائية و”شخصية الحسم” في اللحظات الحرجة، بينما يعاني برشلونة في السنوات الأخيرة من فقدان الثبات في المباريات الكبرى، حتى عندما تبدو الطريق نظرياً أقل تعقيداً.
وبين هذا وذاك، يبقى دوري الأبطال بطولة لا تعترف بسهولة المسار بقدر ما تكشف عن قدرة الفرق على تجاوز التفاصيل الصغيرة، في وقت يتجدد فيه السؤال الأوروبي الدائم: هل تصنع القرعة الأبطال أم تصنعهم الشخصية في المواعيد الكبرى؟