نبض سوريا - متابعة
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، برز تحرك دبلوماسي لافت داخل أروقة الكونغرس الأمريكي، كاسرًا حالة الجمود السياسي المرتبطة بملف الساحل السوري، وذلك عبر مبادرة قادها رئيس المجلس الإسلامي الأعلى للعلويين في سوريا والمهجر العلامة غزال غزال بالتعاون مع منظمة إنماء سوريا الغربية، في خطوة حملت أبعادا سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي التقليدي.
وشهدت إحدى قاعات كابيتول هيل جلسة إحاطة وُصفت بأنها رفيعة المستوى، تصدّرها المشرّع الأمريكي مارلين ستوتزمان، بمشاركة ممثلين عن مكاتب نواب وشخصيات حقوقية، حيث تحولت الجلسة إلى منصة لنقل رسالة سياسية مباشرة أعادت تسليط الضوء على ملفات حساسة في المشهد السوري.
وتركزت المداخلات على التمسك بخيار الفيدرالية كإطار سياسي يُطرح لضمان حقوق المكونات السورية والحد من التهميش، بالتوازي مع دعوات صريحة إلى تفعيل مسار المحاسبة القانونية، على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها مناطق الساحل السوري والسويداء، إضافة إلى استهداف دور العبادة في دمشق، والانتهاكات التي طالت الكرد في مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي سياق متصل، برز دور منظمة إنماء سوريا الغربية كفاعل رئيسي في الجلسة، حيث قدمت رؤية تربط بشكل مباشر بين استقرار سوريا والأمن القومي الدولي، مشددة على ضرورة مواجهة انتشار الفكر المتطرف، وحماية التنوع الديني في البلاد، مع إبراز خصوصية المكون العلوي إلى جانب بقية المكونات، والتحذير من تداعيات تصاعد التيارات المتشددة على بنية الدولة والمجتمع.
وتأتي هذه الإحاطة في توقيت يتزامن مع نقاشات داخل الكونغرس الأمريكي حول مشاريع تشريعية تتعلق بحماية الكرد في سوريا، وسط مؤشرات على توجه أوسع لتشمل هذه الطروحات مختلف الأقليات، وهو ما يمنح هذا التحرك بعدًا استباقيًا في مسعى لحجز موقع سياسي فاعل للمكونات السورية ضمن معادلات إعادة تشكيل المشهد الإقليمي.