اغتيال شاب في سوريا رداً على استشهاد أخيه بجنوب لبنان

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أقدمت مجموعات مسلحة تابعة للفصائل الحاكمة في سوريا على اغتيال المواطن السوري "عباس عساف" في بلدة "الديابية" بريف حمص، في جريمة قال مراقبون إنها تأتي في سياق "الانتقام" من عائلة أحد الشهداء الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم في التصدي لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان.


وأفادت مصادر ميدانية وأمنية سورية مساء اليوم الخميس، بأن مسلحين يقودهم المدعو "أبو محمد الجولاني" نفذوا عملية اغتيال الشاب عباس عساف داخل بلدة "الديابية" ذات الغالبية الشيعية، في جريمة وصفتها الأوساط الشعبية بأنها "تجاوز لكل الخطوط". 


وكشفت التحقيقات الأولية أن الدافع وراء الجريمة كان "انتقامياً" بحت، وذلك بعد أيام قليلة من ارتقاء شقيق الضحية "رضا عساف" شهيداً خلال تصديه لمحاولات تسلل إسرائيلية عند الحدود المحتلة مع بلدة "الخيام" جنوب لبنان.


وبحسب ما تداولته المصادر، فإن الشهيد رضا عساف كان من أبرز المدافعين عن الأرض في مواجهة جيش الاحتلال، الأمر الذي دفع الجماعات المسلحة في ريف حمص، وفق قراءة المراقبين، إلى تنفيذ جريمة الاغتيال بحق شقيقه داخل الأراضي السورية، في محاولة لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة وإرسال رسالة ردع لعائلات المقاتلين.


وعلى الصعيد الميداني، أكدت مصادر لبنانية مطلعة أن عملية تسليم جثمان المغدور "عباس عساف" تمت عبر الحدود اللبنانية - السورية، حيث تسلم الصليب الأحمر اللبناني بالتنسيق مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الجثمان عند معبر "جوسيه - القاع" الحدودي. وجرت مراسم التسليم في مشهد وصف بالصادم، قبل أن يُنقل الجثمان إلى ذويه في بلدة الديابية لإجراء مراسم الدفن في مسقط رأسه.


ويرى محللون سياسيون أن هذه الحادثة تعكس مستوى خطيراً من "التقاء المصالح" أو "التنسيق غير المباشر" بين الفصائل المسلحة في سوريا وبين جيش الاحتلال الإسرائيلي. 


وأشاروا إلى أن استهداف عائلة الشهيد الذي قاتل في مواجهة الاحتلال يمثل مؤشراً على "الارتباطات المشبوهة" لبعض الجماعات السورية المسلحة، والتي باتت، وفق تعبيرهم، تنفذ أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإرباك الجبهة الداخلية في كل من سوريا ولبنان، في ظل الحرب الدائرة على الحدود اللبنانية الفلسطينية.